السيد علي الطباطبائي
388
رياض المسائل
فلا ينافيه ، فتأمل . وأما الثانية : فلاحتمال المساجد فيها مواضع الجبهة ، مع ألها ضعيفة السند ، والآية بعد المناقشة في دلالتها أيضا لا تصلح للجبر . وحيث ضعف الاستناد إليهما في أصل الحكم انحصر الدليل في إثباته في الاجماع ، وليس في مفروضنا لا محققا ولا محكيا ، عدا اجماع الحلي ، وفي الخروج بمجرده عن الأصل القطعي المعتضد بعمل الأكثر بل عامة من تأخر كما مر نظر ، مع أنه معارض بنقل الشهرة في الروض على خلافه بقول مطلق وهي وإن لم تصلح للحجية إلا أنها موهنة للاجماع المحكي إذا كانت محققة ، فكذا إذا كانت منقولة ، وسيما إذا اعتضدت بالشهرة المتأخرة عن الحكاية شهرة محققة . وبظن الاستقراء المتقدم إليه الإشارة فمختار المتأخرين في غاية القوة . ( واخراج الحصى منها ، ويعاد ) إليها ، وإلى غيرها من المساجد ( لو أخرج ) كما في الخبر : إذا أخرج أحدكم الحصاة من المسجد فليردها مكانها ، أو في مسجد آخر فإنها تسبح ( 1 ) . وظاهره لو أن أفاد وجوب الرد المستلزم للمنع عن الاخراج فحوى مع عدم القائل بالفرق ، وعليه الفاضلان هنا ، وفي الشرائع ( 2 ) والارشاد ( 3 ) والشهيدان في اللمعتين ( 4 ) والروض ( 5 ) ، إلا أنه ضعيف السند فلا يمكن الخروج به عن الأصل . نعم ، لا بأس بالكراهة كما عليه جماعة منهم : أكثر هؤلاء في المعتبر ( 6 )
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب أحكام المساجد ح 4 ج 3 ص 506 . ( 2 ) شرائع الاسلام : كتاب الصلاة في ما يتعلق بالمساجد ج 1 ص 127 . ( 3 ) إرشاد الأذهان : كتاب الصلاة في ما يتعلق بالمساجد ج 1 ص 250 . ( 4 ) اللمعة الدمشقية كتاب الصلاة في ما يتعلق بالمساجد ج 1 ص 545 . ( 5 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في ما يتعلق بالمساجد ص 238 س 24 . ( 6 ) المعتبر : كتاب الصلاة في أحكام المساجد ج 2 ص 452 .